الشيخ المحمودي
79
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
تهدمها دعوته ؟ وأي فضيلة لم تنلها عترته ؟ جعلتهم خير أئمة أخرجت للناس يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ، ويجاهدون في سبيلك ويتواصون بدينك ( 61 ) تشهد لهم وملائكتك أنهم باعوك أنفسهم وابتذلوا من هيبتك أبدانهم [ كذا ] شعثة رؤسهم ، تربة وجوههم ، تكاد الأرض من طهارتهم أن تقبضهم إليها ! ! ! ومن فضلهم أن تميد بمن عليها ( 62 ) رفعت شأنهم بتحريم أنجاس المطاعم والمشارب ، فأي شرف يا رب جعلته في محمد وعترته ؟ ! ! فوالله لأقولن قولا لا يطيق أن يقوله أحد من خلقك : أنا علم الهدى ، وكهف التقى ، ومحل السخاء ، وبحر الندى وطود النهى ، ومعدن العلم ، والنور في ظلم الدجى ، وخير من أمر واتقى ، وأكمل من تقمص
--> ( 61 ) كذا في مستدرك النهج - للشيخ هادي رحمه الله - والأصل المأخوذ منه ها هنا مشوش اللفظ هكذا : ( ويتواصلون بدينك ، طهرتهم بتحريم الميتة والدم ولحم الخنزير ، وما أهل ونسك به لغير الله ) . ( 62 ) يقال : ( مادت الأرض بالخلق - من باب باع - ميدا وميدانا ) : دارت وتحركت .